السبت، 7 يوليو 2018

للكاتب ،،،،،، حسين الباز

مقالة: (تيمة الكتابة ما بين الواقع والخيال)

ما الأفضل؟ هل نكتب واقعنا بحروف من خيال؟ أم نكتب خيالنا بحروف من واقع؟

..يود الكاتب إقحام نفسه في الواقع المرير عنوة، فتأتي قصرا كتابته خيالية لا تمت للواقع بصلة..
ويهرب الآخر عن الواقع بكتابة معبرة لتجسد لنا الواقع كيفما تخيلناه ونتخيله..!  ما السر في ذلك؟

..الأول رؤيته للواقع محدودة، لا يكتب دون الإعتماد على قواميس اللغة، لذا تسبق المرادفات المواصفات، تكاد تقيده المعاني ليختفي في المجاز، فيعجز الأخير عن مبتغاه، لتصير الجملة محض حروف من خيال...

..الثاني خياله واسع ويكتفي بالمرادفات المستعملة، فتأتي الجملة واقعا متداولا مقنعا، سهلا ممتنعا، يسحبنا بعقولنا إلى الخيال بحروف من واقع...

..لقد تجاوزت الحداثة استخدام الألفاظ التي استغنى عنها العصر، غير أن في اعتقاد بعض الكتبة بأن البلاغة تكمن في المفردات الطنانة غير المتداولة، والعكس صحيح بتناول المصطلحات الجديدة...

..ما الهدف إذن من تقريب الواقع بتصعيب القراءة؟
سيكون أفضل تقريب الخيال بتسهيلها.

-حسين الباز /المغرب-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق